نيويورك (ECS) — دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، إلى بذل مزيد من الجهود لاستكمال تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية و16 إقليماً آخر ما زالت خاضعة للهيمنة الاستعمارية. وقال غوتيريش، في كلمته يوم الاثنين خلال افتتاح دورة 2026 للجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (C-24)، إن تصفية الاستعمار شكّلت هدفاً محورياً للأمم المتحدة منذ تأسيسها. و أضاف: “أُنشئت هذه المنظمة لتكون مكاناً تجتمع فيه الدول على قدم المساواة، لا كحكام ومحكومين”.
وأشار إلى التأثيرات المستمرة للاستعمار، بما في ذلك الاستغلال الاقتصادي، وعدم المساواة، والعنصرية، والإقصاء من عمليات صنع القرار.
وتأسست لجنة الـ24 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1961، وتُشرف على التقدم المحرز نحو منح الاستقلال للأقاليم التي لم تبلغ بعد “القدر الكامل من الحكم الذاتي”، وذلك وفقاً للفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة.
ويستند تفويض اللجنة إلى إعلان عام 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حوار شامل يضم الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، والدول القائمة بالإحتلال، والدول الأعضاء، وسائر الأطراف المعنية.
وأكد غوتيريش على ضرورة التعامل مع كل إقليم على حدة، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وإعلان 1960 وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
ومنذ عام 1945، نالت أكثر من 80 مستعمرة سابقة، يقطنها نحو 750 مليون نسمة، استقلالها. غير أن الصحراء الغربية و16 إقليماً آخر غير متمتع بالحكم الذاتي، معظمها جزر صغيرة في الكاريبي والمحيط الهادئ، ما زالت مدرجة على قائمة الأمم المتحدة، حيث يقطنها قرابة مليوني شخص.
وتُوصَف الصحراء الغربية غالباً بأنها “آخر مستعمرة في أفريقيا”، وكانت خاضعة للاستعمار الإسباني تحت اسم الصحراء الإسبانية حتى عام 1976. وبعد انسحاب إسبانيا، أصبح الإقليم محور نزاع طويل واحتلال عسكري بين المغرب وموريتانيا.
وتسيطر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على نحو 30 في المائة من الإقليم، فيما يحتل المغرب 70 في المائة المتبقية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن المغرب عرض خططاً لتسوية نزاع الصحراء الغربية وفقًا لرؤيته الإستعمارية، عقب محادثات جرت بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتشمل الأقاليم الستة عشر الأخرى: ساموا الأميركية، أنغيلا، برمودا، جزر العذراء البريطانية، جزر كايمان، جزر مالفيناس (فوكلاند)، بولينيزيا الفرنسية، جبل طارق، غوام، مونتسيرات، كاليدونيا الجديدة، بيتكيرن، سانت هيلينا، توكيلاو، جزر تركس وكايكوس، وجزر العذراء التابعة للولايات المتحدة. أما الدول القائمة بالإدارة فهي فرنسا، ونيوزيلندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
دعم الصحافة الحرة
إن كرمكم يمكّننا من النهوض بمهمتنا والعمل من أجل مستقبل أفضل للجميع.
تركز حملتنا على تعزيز العدالة والسلام وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية. نحن نؤمن بشدة بأهمية فهم أصل هذا النزاع وتعقيداته حتى نتمكن من معالجته بفعالية والعمل على إيجاد حل يحترم حقوق وكرامة جميع الأطراف المعنية.
إن كرمكم ودعمكم ضروريان لعملنا.
بمساعدتكم، يمكننا أن نرفع أصواتنا ونرفع الوعي بالوضع في الصحراء الغربية ونقدم المساعدة الإنسانية لمن يحتاجها وندعو إلى حل سلمي وعادل للنزاع.