● فمنذ زمنٍ بعيدٍ يعاني الشعب الصحراوي من إهمال المنتظم الدولي (الغربي)، ومن سلوكٍ التواطؤ إزاء الانتهاكات التي تمارسها القوّة القائمة بالاحتلال (المغرب) منذ عقود.
لقد أكّد القضاء الأوروبي في مناسباتٍ متكرّرة أن الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية هي ملكٌ حصري للشعب الصحراوي، صاحب الحق في تقرير مصيره. ومن الجدير التذكير بأنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قراريها رقم 48/46 الصادر في 10 كانون الأول/ديسمبر 1992، و 49/40 الصادر في 9 كانون الأول/ديسمبر 1994، شدّدت على أن نهب واستغلال الموارد الطبيعية في الأقاليم غير المحكومة ذاتيا يشكّل تهديداً لسلامة تلك الأقاليم وازدهارها. كما اعتبرت أن ما يجري في الصحراء الغربية يمثل انتهاكاً خطيراً للالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
سياسة خارجية غائبة: تَيهُ الدبلوماسية الصحراوية في المشهد الدولي (الجزأ الأول)