المدير الجديد للمديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات، الذي تم تعيينه اليوم على رأس هذه المؤسسة الهامة، يُعد من بين القادة العسكريين البارزين، له تجربة سابقة على أعلى مستوى كقائد للناحية العسكرية الثانية لجيش التحرير.
المسؤول العسكري، سبق له أن أشرف على جهاز المخابرات لأشهر قبل إستلام الوزير السابق الفقيد عبد الله لحبيب لمهامه على رأس هذه الوزارة التي جرى اليوم بموجب مرسوم رئاسي صادر اليوم 26 أكتوبر، تغييرها إلى مديرية وطنية وتعيين سيدي أوكال رسميا على رأسها.
وقد عُرف سيدي أوكال خلال إشرافه على الناحية العسكرية الثانية (الأكبر على الإطلاق) بالقائد المخضرم في الميدان وبالإنضباط في جميع المهام التي أوكلت إليه بما في ذلك قيادة جهاز المخابرات لعدة أشهر خلال غياب الوزير السابق، وهو ما إستحق عليه اليوم تعيينه رسميا مديرا للمديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات.
الكفاءة التي أثبتها جهاز المخابرات الصحراوية في السنوات العشر الماضية، جعلت مخططات العدو لزعزعة استقرار المنطقة وخلق الفوضى تفشل، وتبنيه لسياسة إستباقية خارج الحدود الوطنية والتدخل الدقيق في وجه خطط قوى عظمى في كانت تستهدف المنطقة.
ظل جهاز المخابرات الصحراوية في الريادة بفضل تغيير في إختيار المنتسبين له، قادها مديره السابق القيادي إبراهيم محمد محمود، الذي تولى منصب الأمين العام للرئاسة.
لقد كانت حرب الصحراء الغربية (1976-1991) أفضل مدرسة ممكنة لأجهزة المخابرات، الوحدات المجهزة تقليديا، لم تتمكن فقط من صقل معركتها ضد كل القوى التي دعمت المغرب في حربه، بل تمكنت من تحويلها لصالحها، فاليوم يظل جهاز المخابرات الجسر الوحيد الأكثر أمانًا على الرغم من موجة التطور التكنولوجي التي حل محل مكان ذلك.