back to top
28 أغسطس 2025

قمة “تيكاد 9” و مشاركة الجمهورية الصحراوية: المغرب في مأزق

تابع القراءة

طوكيو (ECS).— في مدينة يوكوهاما اليابانية، وتحت شعار “التعاون لإيجاد حلول مبتكرة مع إفريقيا”، سيشارك، نيابة عن الرئيس، الوزير الأول الصحراوي حمودي بشرايا بيون في فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد 9”، بين الفترة من 20 إلى 22 أغسطس 2025.

   حضور الجمهورية الصحراوية في هذه القمة يحظى بأهمية خاصة، ليس فقط من زاوية تعزيز الشراكة الإفريقية-اليابانية، بل أيضًا كفرصة استراتيجية لتكثيف الاهتمام بالقضية الوطنية و الفرص الدولية في ظل التحولات المتسارعة عالمياً.

جبهة البوليساريو تشارك في قمة حركات التحرير في جوهانسبورغ

المغرب في حالة إرتباك 

   ويوجد النظام المغربي في مأزق حقيقي في كيفية التعاطي مع هذه المعضلة التي سببت له السنة الماضية فضيحة دبلوماسية مدوية، حيث قام أحد دبلوماسييه بالقفز على طاولة مستديرة والحضور مجتمعون حولها في قمة “تيكاد” أو القمة اليابانية الإفريقية، السابقة، من أجل سرقة علم الجمهورية الصحراوية من ممثلها هناك، فقام أحد الدبلوماسيين الجزائريين وطرحه أرضًا، في مشهد أساء كثيرا للنظام المغربي على اعتبار أن ممثله هو من بادر بالاعتداء على ممثل الجمهورية الصحراوية.

   ومنذ تلك الحادثة التي وقعت في التاريخ ذاته من شهر أوت من السنة المنصرمة، أجمعت الدول الأعضاء التي شاركت في القمة الإفريقية اليابانية ومعهم اليابان، على أن الجمهورية العربية الصحراوية لها كامل الأهلية للمشاركة في القمم من ذلك القبيل، باعتبارها عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي، و هو ما يعني تحميل مسؤولية تلك الحادثة لنظام المخزن المغربي، كما قطع ذلك أي أمل للنظام المغربي برفض ادعاءاته، وتأكيد مشاركة الجمهورية الصحراوية في القمم المقبلة، وهو ما وضع نظام المخزن المغربي أمام خيارين لا ثالث لهما، إما المشاركة والجلوس إلى جانب الوفد الصحراوي في طاولة القمة، أو انتهاج خيار المقاطعة، وفي كلا الخيارين يبقى أحلاهما مرا.

   وقبل أقل من أسبوعين عن موعد هذه القمة، يوجد النظام المغربي في حيرة من أمره، هل سيقاطع ويتبع سياسة الكرسي الشاغر، وهي سياسة أثبتت بالنسبة إليه أنها غير مجدية منذ أن قرر الملك المغربي السابق، الحسن الثاني، الخروج من منظمة الوحدة الإفريقية في سنة 1984، احتجاجا على اعتراف هذه المنظمة بالجمهورية الصحراوية، واعتبارها عضوا فيها.

   ولم تكن حادثة السنة المنصرمة في اليابان، هي الوحيدة في الصدام المغربي مع الدول الأعضاء في القمة الإفريقية اليابانية، فقد تسببت قمة “تيكاد 8” بتونس سنة 2022، عندما استقبل الرئيس التونسي، قيس سعيّد، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية بمراسم منزلة الرؤساء، الأمر الذي هز أركان العرض المغربي الذي قرر الانسحاب من القمة، ودفعه إلى التسبب في أزمة سياسية حادة بينه وبين تونس، لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم، بحيث لا يوجد تمثيل دبلوماسي بين البلدين في مستوى السفراء بعد تبادل سحب السفيرين.

   وتحسبا لهذا الاستحقاق، استبقت أذرع نظام المخزن المغربي الموعد، وراحت تتحدث عن تداعيات الموقف الياباني على العلاقات بين طوكيو والرباط ويتساءل المراقبون، ¿هل سيتجرأ نظام المخزن المغربي على رفع صوته في وجه السلطات اليابانية بسبب الموافقة على مشاركة الوفد الصحراوي في القمة اليابانية الإفريقية؟ أم أنه يستسلم خوفا من تعرض علاقاته مع دولة بحجم اليابان على الخطر. الإجابة على هذا السؤال ستعرف بعد أقل من أسبوع.

دعم الصحافة الحرة

إن كرمكم يمكّننا من النهوض بمهمتنا والعمل من أجل مستقبل أفضل للجميع.

تركز حملتنا على تعزيز العدالة والسلام وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية. نحن نؤمن بشدة بأهمية فهم أصل هذا النزاع وتعقيداته حتى نتمكن من معالجته بفعالية والعمل على إيجاد حل يحترم حقوق وكرامة جميع الأطراف المعنية.

إن كرمكم ودعمكم ضروريان لعملنا.
بمساعدتكم، يمكننا أن نرفع أصواتنا ونرفع الوعي بالوضع في الصحراء الغربية ونقدم المساعدة الإنسانية لمن يحتاجها وندعو إلى حل سلمي وعادل للنزاع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار