back to top
30 يناير 2026

تحولات جيوستراتيجية تعيد رسم ملامح ملف الصحراء الغربية، وفق محلل أكاديمي

تابع القراءة

قال الأكاديمي والمحلل السياسي أحمد مونيس إن التحولات التي يشهدها النظام الدولي الناشئ تلقي بظلالها بشكل مباشر على منطقة شمال إفريقيا، ولا سيما على قضية الصحراء الغربية، في سياق يتسم بتراجع النفوذ الغربي، وبالأخص الفرنسي، في المنطقة.

وأوضح مونيس، خلال محاضرة، أن هذا التحول الدولي بات “يتماشى بدرجة معقولة” مع مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي، في وقت تعرف فيه القارة الإفريقية توسعًا متزايدًا للحضور الاقتصادي والسياسي لقوى دولية وازنة مثل الصين وتركيا، التي تميل، بحسب تعبيره، إلى التقاطع مع الجزائر في مقارباتها الجيوسياسية.

وأشار المتحدث إلى ما وصفه بتراجع الدور الإماراتي في إفريقيا خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس، وفق تحليله، على مستوى الدعم الخارجي للمقاربة المغربية بشأن ملف الصحراء الغربية، معتبرًا أن الترابط بين الاقتصاد والسياسة يظل عاملًا حاسمًا في تشكيل المواقف الدولية.

وفي هذا السياق، أكد مونيس أن الجزائر تراهن في دعمها لقضية الصحراء الغربية على عاملين رئيسيين، يتمثل أولهما في ثقلها الطاقوي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وثانيهما في الحضور والدعم الإفريقي الذي يرى أنه يميل إلى الطرح الصحراوي أكثر من الطرح المغربي.

وعلى الصعيد العربي، لفت الأكاديمي إلى أن عددًا من الدول الإفريقية العربية يواصل تأييده لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، في حين تشهد منظومة مجلس التعاون الخليجي، بحسب قوله، حالة من التصدع والانقسام الداخلي، ما قد يؤدي إلى مراجعة مواقف بعض دول الخليج في ضوء المتغيرات الجيوستراتيجية المتسارعة.

كما تطرق مونيس إلى الوضع الداخلي في المغرب، واصفًا إياه بمرحلة من الانكماش والتآكل المؤسساتي، ومشيرًا إلى أن تداخل العوامل الداخلية والخارجية قد يقود، وفق تقديره، إلى أزمة بنيوية في بنية النظام السياسي المغربي.

وفي ختام مداخلته، دعا المحلل الشعب الصحراوي إلى تكثيف حضوره في المنابر الإعلامية الدولية للتعريف بعدالة قضيته، والعمل على تعزيز جسور التواصل مع الشعوب الإفريقية بشكل خاص، إلى جانب التركيز على الفعل الميداني.

وختم مونيس بالتعبير عن قناعته بإمكانية حسم النزاع خلال السنوات القليلة المقبلة، عبر قيام دولة صحراوية مستقلة وذات سيادة، تعيش في جوار إقليمي مع الجزائر، التي وصفها بـ«الدولة المحورية» في المنطقة.

دعم الصحافة الحرة

إن كرمكم يمكّننا من النهوض بمهمتنا والعمل من أجل مستقبل أفضل للجميع.

تركز حملتنا على تعزيز العدالة والسلام وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية. نحن نؤمن بشدة بأهمية فهم أصل هذا النزاع وتعقيداته حتى نتمكن من معالجته بفعالية والعمل على إيجاد حل يحترم حقوق وكرامة جميع الأطراف المعنية.

إن كرمكم ودعمكم ضروريان لعملنا.
بمساعدتكم، يمكننا أن نرفع أصواتنا ونرفع الوعي بالوضع في الصحراء الغربية ونقدم المساعدة الإنسانية لمن يحتاجها وندعو إلى حل سلمي وعادل للنزاع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع القراءة

آخر الأخبار